Submit to DeliciousSubmit to DiggSubmit to FacebookSubmit to Google BookmarksSubmit to StumbleuponSubmit to TechnoratiSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

فيليب سميث
إن الجماعات المعروفة بشكل بارز مثل "حزب الله" السوري، تعمل باستقلالية ضئيلة عن مؤسسيهم اللبنانيين، ويجب أن تتعامل معهم سياسة العقوبات الأمريكية وفقا لذلك. انتشرت مجموعات الميليشيات الشيعية على أرض الواقع في الحرب السورية منذ عام 2012، وبينما ليس كل الميليشيات الشيعية امتدادً لـ"حزب الله" اللبناني، فإن عددًا منها يستند إلى نموذج "حزب الله" وقد تلقى مساعدات واسعة منه بالفعل. هذه المنظمات تصنف نفسها على نطاق واسع باسم "المقاومة الإسلامية في سوريا" أو "حزب الله السوري أو "حزب الله في سوريا"، وواقعياً ينبغي اعتبارها جزءًا أساسيا من حزب الله اللبناني.

تعريف عام:
في الفترة بين 2012-2013، بدأ "حزب الله" اللبناني في تدريب عصابات مختلفة من المقاتلين الشيعة السوريين، وتجمع العديد منهم في البداية على شكل ميليشيات طائفية محلية. عمل البعض في دمشق وآخرون في حمص ولا يزال آخرون في قرى شيعية بالقرب من حلب. ومع ذلك، ومع تطور هذه المنظمات، فإن أنشطة التوظيف لديها تمتد إلى ما هو أبعد من مناطقها الأصلية.
بحلول عامي 2014-2015، كانت على ما يبدو مظلة المنظمة تشكلت على ما يبدو، حيث كانت مرتبطة مع مجموعات فرعية تروج لزعمائها ولشعارات ولافتات المنظمة الأم. وغالباً ما كانت هذه المجموعات تقلد الخطاب الأيديولوجي الذي يستخدمه "حزب الله" اللبناني، وتٌبجّل الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، وتقاتل إلى جانب قادة حزب الله أو تحت قيادتهم. استخدمت كل هذه الأنواع من الجماعات تقريباً، إلى جانب الخصوصية الرمزية، العلم الذي كان عبارة عن علم أو بعض بقع مع شعار حزب الله اللبناني، وموقع المقاومة الإسلامية في سوريا، وشعار "لبيك يا زينب"، في إشارة إلى حفيدة النبي "محمد" والمقام الذي يحمل اسمها بالقرب من دمشق. كان الدفاع عن الضريح ضد الجهاديين السنّة نقطة نقاش أساسية في تجنيد جهاديين شيعة أجانب وسوريين.
بعض الأمثلة البارزة للجماعات السورية على غرار حزب الله هي كما يلي:
·       قوات الرضا (قوات رضا، الملقب لواء الإمام الرضا)، وهي واحدة من أوائل هذه الجماعات التي تطورت. وقوات الرضا غالبا ما تجند في القرى الشيعية في منطقة حمص، ولها  قوات في جميع أنحاء سوريا.
·        الغالبون: سرايا المقاومة الإسلامية في سوريا (المنتصرون: شركاء المقاومة الإسلامية في سوريا) مجموعة تتسم بالغموض، تضم أساسا السوريين المتحولين للشيعة والعلويين وغيرهم من الشيعة السوريين، ركزت مجموعة "الغاليبون"  في توظيف أجندتها  في مناطق المرتفعات بالقرب من الساحل، حتى أنها استطاعت جذب أعضاء من جميع أنحاء سوريا. في عام "2015"، قاتلت هذه الميليشيا في الجولان ودرعا. كانت رسائل "الغالبون" العامة هادئة نسبيا في السنوات الأخيرة، لكنها لا تزال نشطة.
·       لواء الإمام الباقر (الملقب لواء الباقر) يتألف قادة لواء الباقر، الذي تطور بين عامي 2013 و 2015 ، من قبائل سوريين تحولوا إلى المذهب الشيعي. كما حاولت المجموعة تجنيد قبيلة "البكارة" السورية الكبيرة. في أبريل/نيسان 2018 أعلنت الجهاد ضد الولايات المتحدة وحلفائها السوريين.
من بعض النواحي، الجهود التي يبذلها حزب الله اللبناني لرعاية هذه الثورات في سوريا،  تعكس النشاط السابق للجماعة في العراق، حيث تم السيطرة عليها في البصرة عام 2007 من قبل القوات الأمريكية، وتم إرسال قائد حزب الله اللبناني "علي موسى دقدوق" إلى العراق لتدريب المقاتلين وتنظيم الهجمات، وإعطاء التوجيه الإيديولوجي إلى المتشددين المدعومين من إيران،  والذي من شأنه أن يشكل قوة الميليشيات الشيعية العراقية التي سميت بـ"عصائب أهل الحق". من الناحية الهيكلية والأيديولوجية، اقترحت ميليشيا "عصائب أهل الحق" اتباع منهج حزب الله اللبناني، على الرغم من أنه قد حقق بعض الاستقلال عن مؤسسيه الأصليين.
بالمقارنة مع مجموعات مثل "عصائب أهل الحق" ، فإن نشاط حزب الله السوري يُظهر قدرة أقل في تطوير مهاراته على نفس النمط من العمل المستقل. وربما يعود إلى القرب الجغرافي لقاعدة حزب الله اللبنانية، والوجود القوي لحزب الله في سوريا، وفي كثير من الحالات للروابط الاجتماعية القوية التي تربط حزب الله اللبناني والمجتمعات الشيعية السورية. المكانة الجيدة التي يتمتع به حزب الله اللبناني، تسمح له بالحفاظ على السيطرة المباشرة على الجوانب الاستراتيجية والتكتيكية لداعميه السوريين. بالنسبة إلى حزب الله اللبناني، سوريا تزوده بعمق استراتيجي إضافي وبموارد القوى العاملة، بما في ذلك القوات المحلية للمساعدة  في تأمين مناطق حزب الله في لبنان، وإضافة قوة عسكرية للمعارضة ضد خصوم إقليميين، مثل الولايات المتحدة وإسرائيل والدول العربية السنية.
حزب الله من قِبل أي اسم آخر
قوات الرضا، خير مثال على سيطرة حزب الله اللبناني على وحدة المقاومة الإسلامية في سوريا. وحقاً فإن العديد من الروابط بين الإثنتين تُظهر كيف أن قوت الرضا، التي يرتكز على علاقة وثيقة مع حزب الله، أقل قوة أستقلالية وأكثر امتداداً للمنظمة اللبنانية.
ووفقاً لسيرة حمزة إبراهيم حيدر الذاتية الرسمية في حزب الله، قُتل حمزة إبراهيم حيدرفي 29 يونيو/ حزيران 2013، بينما كان يقود هجوماً في الخالدية، وهو حي في حمص متاخم للمدينة القديمة. وقد استفاد مقاتلي حزب الله من هذا التقدم، وكذلك شخصيات من قوات الرضا الناشئة. أما بالنسبة لحيدر، فإن صلاته بكلتا المجموعتين كانت واضحة. وقد خدم كقائد لقيادة فرقة "رضوان " التابعة لحزب الله (فوج الرضوان) وكذلك لـ"قوات الرضا"، التي أثنت على قائدها الذي سقط في موقع الاستشهاد، مشيرة إلى أنه "أشرف على تأسيس وتدريب" الميليشيا.
هناك تداخل إضافي بين حزب الله اللبناني و"قوات الرضا" وهذا واضح من بعض الشخصيات مثل "علي فوزي طه" المعروف أيضاً باسم (الحاج جواد)، وهو قائد حزب الله اللبناني من صو، لبنان، الذي كان مدرجاً في مواقع فيسبوك شبه الرسمية من قبل مؤيدي الجماعتين  كقائد لـ"قوات الرضا". أشاد العديد من مواقع التواصل الاجتماعي بقوات الرضا "طه" لاستشهاده الذي وقع في أبريل/نيسان 2016.
ولعل أكثر ما يلفت النظرهو العلاقة بين علي محمد بايز (الملقب بأبو حسن أو بلال) وقوات الرضا. قُتل "بايز" في محافظة حمص في مايو/آيار 2017، وكان قائداً لبنانياً في حزب الله عاش في جنوب بيروت ونشط في مجال القتال والقيادة واللوجستيات في جميع أنحاء سوريا. ووفقًا لسيرته الذاتية نُشرت على أحد وسائل الإعلام الاجتماعية التي يديرها ابنه، فقد وصف قائد حزب الله اللبناني بأنه "أحد أهم قادة المقاومة في سوريا"، بالإضافة إلى كونه أحد مؤسسي "قوت الرضا"، وقائد الوحدات المتخصصة داخل المجموعة. تم نشر صور جنازة بايز على وسائل الإعلام الاجتماعية الخاصة بقوات الرضا، والتي صنفته على أنه "قائد شهيد".
التوظيف المباشر في سوريا
إلى جانب دعم الحزب المستنسخ حزب الله السوري، قامت المجموعة التي تتخذ من لبنان مقرا لها، بتجنيد صفوفها مباشرة من الطائفتين السوريين اللبنانين والمجتمعات الشيعية السورية، ومعظمهم من الشيعة "الاثني عشر" الذين يقيمون بالقرب من الحدود، وحول المدن السورية في حمص والقصير. وهذا أمر منطقي بالنظر إلى قرب المنطقة الجغرافي من قلب حزب الله في وادي البقاع اللبناني وروابط العشائر، فضلاً عن الأعداد الكبيرة من الشيعة الذين يعيشون على جانبي الحدود.
قرية زيتا السورية، على الجانب الآخر من مدينة القصر اللبنانية،  تجسد تجنيد حزب الله في المناطق الحدودية. على الرغم من كونها في الجانب السوري، فإن معظم سكان زيتا هم من الشيعة اللبنانيين ولديهم روابط عائلية وثيقة مع لبنان. بعد سلسلة من عمليات الخطف والقتل الطائفية بين عامي 2012 و2013، شكل سكان القرية ميليشيات خاصة كرد فعل. وبعد أن استولت عليها قوات التمرد السورية في عام 2012، استعادت قوات حزب الله في عام 2013 قرية زيتا وبعض القرى الشيعية المجاورة،  والتي كان لها في السابق نفوذ قوي فيها. ثم قام حزب الله بتسليح وتدريب المقيمين في مجموعات الدفاع قبل انضمامهم في نهاية المطاف.
كان أحد سكان زيتا السابقين، وهو شيعي لبناني سوري يبلغ من العمر اثنين وعشرين عامًا يدعى مهدي عبد الله إدريس (الملقب أبو صلاح)، كان جزءًا من "فوج رضوان" التابع لحزب الله، والذي ينتمي إلى تقسيم الاسم المذكور سابقًا. قُتل إدريس في يوليو/ تموز 2016 أثناء قتاله في مدينة هريرة، وهي بلدة تقع في منطقة القلمون الجبلية شمال دمشق. ووفقاً لسيرته الذاتيه الاستشهادية شبه الرسمية، كان "إدريس" مشاركاً في كل معارك المقاومة في سوريا منذ بداية الأزمة". ومن بين شهداء حزب الله الآخرين القادمين من المنطقة الحدودية "وائل حسين زيتار" الذي قُتل عام 2017 و"علي ديب زيتار" الذي قُتل عام 2015، سواء من قرية هاويك، وهي قرية أخرى ذات أغلبية شيعية شمال زيتا.
حسن ملحم أسد، نشأ في عمق محافظة حمص، شيعي سوري من قرية الربوة، بالقرب من مدينة حمص. أدرج الأسد في قائمة "القائد"، ما يدل على كيفية دمج المقاتلين السوريين بشكل متزايد في صفوف حزب الله. تظهر صورالمقاومة الإسلامية في سوريا، في صور فوتوغرافية للقائد الساقط، أعلام المقاومة الإسلامية في سوريا ظهرت خلال محاضرة خلال ما يمكن أن تكون محاضرة للمجندين السوريين. تم دفن ملحم، الذي قُتل في 12 مايو/ أيار 2017 ، تحت علم سوريا وحزب الله، كما أصدر المكتب العسكري المركزي لحزب الله شريط فيديو استشهاديًا له.
الآثار السياسية
في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة الأمريكية فرض عقوبات على الأفراد المرتبطين بشبكات حزب الله اللبنانية، فإنها تحتاج أن تنظر عن كثب، على ما يبدو أنها مجرد جماعات مستقلة بذاتها أو جماعات محليًة على غرار حزب الله في سوريا. في الواقع، إن عددًا من هذه الكيانات ليس مجرد فروع أو مجموعات مستقلة مرتبطة بالمنظمة التي تتخذ من لبنان مقراً لها، هي عناصر مكملة لها. ونتيجة لذلك، ينبغي النظر إلى الحوادث المحتملة التي يشترك فيها أفراد من الولايات المتحدة بطريقة أو بأخرى مع مجموعات تعمل تحت مظلة المقاومة الإسلامية في سوريا أو حزب الله السوري على أنها جزء من حزب الله اللبناني.
الترجمة: هندرين علي

 

 

جميع حقوق النشر محفوظة للمركز الكردي للدراسات

اي نشر او نسخ للمقالات والدراسات الخاصة للمركز دون أخذ الاذن يعرض الجهة الناشرة للمسائلة القانونية حسب القوانين الالمانية

 

© NLK 2014

.......................................

info@nl-k.net

http://www.nlka.net